الأحد، 24 يونيو 2012
الأحد، 17 يونيو 2012
السبت، 16 يونيو 2012
الجمعة، 15 يونيو 2012
الخميس، 14 يونيو 2012
بوكس - بلال فضل
الأربعاء، 13 يونيو 2012
عبد الرحمن يوسف يتحدث عن شفيق
أستغرب من الفريق شفيق، كيف يفكر؟ هل يملك عقلا سياسيا يفكر به؟ أم أن جهة أخرى تفكر له وتأمره أن يقول وأن يفعل ما يتحفنا به؟
قابلت الفريق شفيق فى فجر الخامس من فبراير 2011، كان قد طلب التفاوض مع الميدان، وقررت الجمعية الوطنية للتغيير أن ترسل له شروطنا لبدء التفاوض، وكان الشرط الأول هو رحيل سيده مبارك.
كُلف الدكتور محمد أبوالغار بهذا التفاوض، وأصر الدكتور أبوالغار فى ذلك الوقت على وجود شاب من الميدان معه، واقترح اسمى، ووافقت، وذهبت معه.
جلسنا معه ما يقرب من ساعة ونصف، وحين خرجت عرفت لماذا أصبحت مصر دولة متخلفة، ولماذا تعاملنا أمريكا بالحذاء، إن السبب ببساطة أننا محكومون بمسؤولين لا يستحقون إلا الحذاء!
أستغرب من قدرة الفريق شفيق على ذكر شخص مثل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، فقد قال عنه فى مرة «ده بيوزع بطاطين»، وأنا أقول له إنه يوزع البطاطين لكى يغطى سرقات النظام الذى يوظف أمثالك.
هذا النظام الذى حاولت أن تدافع عنه على مدار ساعة ونصف حين جلسنا معك أنا والدكتور أبوالغار، حتى اضطررت إلى أن أسمعك ما لا تحب سماعه عن سيدك المخلوع ونظامه فما كان منك إلا أن خرست!
ألا تذكر حين قلت لك: رئيسك الذى تفخر به قاد البلد إلى خراب شامل فى كل المجالات، وهو مجرم خائن؟
حينها كان صعبا عليك أن تقول «إنه قدوتى»، فقد كنت محتاجا للميدان، أما الآن فقد صورت لك الأوهام أنك أقوى من الميدان، وأنك تستطيع أن تصبح رئيسا لمصر، وأنا أقول لك بكل ثقة، إنك لن تصل لهذا المنصب الرفيع، ولو وصلت فتأكد أن مصيرك سيكون كمصير سيدك المخلوع تماما.
إذا كنت تـُعيِّــرُ الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح بأنه «رد سجون»، فهذا لأنك لا تعرف الفارق بين السجن والمعتقل، ويبدو أنك ستعرف الفارق حين تدخل السجن كمسجون جنائى، وذلك بعد أن يتم التحقيق معك فى عشرات البلاغات التى تتجنب الحديث عما فيها فى الإعلام.
سيادة الفريق، ليس من صالحك سب الشرفاء، لأن انتقام الله سبحانه يكون أقسى مما تتخيل حين تتطاول على أمثال هؤلاء.
يكفيك عارا أنك تغرى الناس –لكى ينتخبوك– بمزيد من الفساد، وبمزيد من الخروج على القانون بالتصالح على تدمير الأرض الزراعية التى لا تملك مصر ثروة مثلها.
سيادة الفريق..
تذكر هذه المقالة، حين تسلط عليك الأضواء..
وأنت فى القفص!
عاشت مصر للمصريين وبالمصريين...
الثلاثاء، 12 يونيو 2012
ظاهرة المواطن المستأنس - علاء الأسوانى
حدثت هذه الواقعة منذ عشرين عاما، كنت أعمل طبيبا للأسنان فى إحدى الهيئات الحكومية وذات صباح كنت أعالج أحد الموظفين فى الهيئة، كان مستلقيا على كرسى الأسنان وقد فتح فمه وقد قمت بتركيب إطار معدنى حول ضرسه حتى أتمكن من وضع الحشو. بينما أنا منهمك فى العمل انفتح باب العيادة ودخل مدير الأمن فى الهيئة وفوجئت به يقول لى:
- من فضلك اصرف المريض حالا. السيد رئيس الهيئة نازل يعالج أسنانه.
قلت له:
- أمامى نصف ساعة من العمل حتى أصرف المريض.
- بل يجب أن تصرفه حالا لأن السيد رئيس الهيئة فى طريقه للعيادة.
كان مدير الأمن يتحدث بلهجة آمرة مستفزة فقلت له:
- لا يمكن أن أترك المريض وضرسه مفتوح. كان الأولى بالسيد رئيس الهيئة أن يتصل بى عن طريق السكرتارية لتحديد موعد.
ابتسم مدير الأمن فى سخرية وقال:
- السيد رئيس الهيئة لا يحدد مواعيد. عندما يريد سيادته أن يعالج أسنانه يجب أن تكون مستعدا.
- أنا لا أعمل عند رئيس الهيئة، وإنما أعمل فى هيئة حكومية هو رئيسها.
قال مدير الأمن بلهجة قاطعة:
- لآخر مرة.. اصرف هذا المريض لأن السيد رئيس الهيئة قادم.
صحت فى وجهه:
- لن أصرف المريض قبل أن أتم علاجه.
كان المريض فاتحا فمه وقد عجز عن الكلام وفوجئت به يصدر أصواتا ويشير إلىَّ، فقمت بفك الإطار المعدنى من فمه. عندئذ قفز الموظف من الكرسى ووجه حديثه إلى مدير الأمن قائلا:
- أنا تحت أمر البك رئيس الهيئة. قل لسيادته يتفضل حالا وأنا أبقى أكمل علاجى فى وقت آخر.
لم يكتف الموظف بذلك، بل خرج بنفسه مع مدير الأمن ليكون فى استقبال رئيس الهيئة واصطحبه بنفسه إلى عيادة الأسنان، ولم ينصرف قبل أن يسأله:
- تأمرنى بحاجة يا سعادة البك؟!
أحسست بإحباط بالغ من موقف الموظف. لقد حاولت أن أدافع عن كرامته، لكنه خذلنى ورحب بالمعاملة المهينة من رئيس الهيئة.. لقد اتخذت الموقف الصحيح، لكن هذا الموظف تعود على المهانة. إن التمسك بالكرامة فى نظره نوع من الحماقة أو الجنون وهو لم يعد يرى أبعد من مصالحه المادية: أن التزلف إلى رئيس الهيئة سيدر عليه العلاوات والامتيازات، بينما الدفاع عن الحق سيكلفه ثمناً باهظاً لا يطيقه ولا يريده.
هذه الواقعة القديمة أستعيدها الآن وأنا أحاول فهم ما يحدث فى مصر.. لقد قام المصريون بثورة كبرى يعتبرها العديد من أساتذة التاريخ والعلوم السياسية من أعظم الثورات فى التاريخ. ملايين المصريين نزلوا إلى الشوارع، تحملوا الضرب والسحل والانتهاك والقتل والدهس بسيارات الشرطة وفقء العيون بالخرطوش. قدموا آلاف المصابين والشهداء من أجل استرداد الحرية والكرامة، وفى النهاية انتصروا وأجبروا الطاغية على التخلى عن السلطة. السؤال: كيف يحدث بعد هذه الثورة العظيمة أن يتقدم أحمد شفيق تابع الديكتاتور المخلوع وتلميذه المخلص للترشح للرئاسة؟!
الإجابة أن المجلس العسكرى قاوم التغيير وحافظ على نظام مبارك الذى نفذ بدوره مخططاً دقيقاً لإجهاض الثورة المصرية. تعمد تشويه سمعة الثوار والتنكيل بهم فى مذابح متلاحقة، ومن ناحية أخرى تم إنهاك الشعب بأزمات مفتعلة، وفى النهاية تم الدفع بأحمد شفيق ليكون رئيسا لمصر بأى طريقة وأى ثمن. لقد تم تعطيل قانون العزل وحماية شفيق من المحاكمة فى 35 قضية فساد تلاحقه وتم تزوير الانتخابات من أجله، وسوف يتم تزوير جولة الإعادة من أجله أيضا.
المجلس العسكرى يصر على الدفع بأحمد شفيق للرئاسة ليحمى مصالح العسكر ويعيد النظام القديم كما كان وغالبا أسوأ مما كان.. المجلس العسكرى هو المسؤول الأول عن تعطيل التغيير وتعثر الثورة. كل هذا صحيح لكنه غير كاف لتفسير ما يحدث. الانفلات الأمنى والأزمات المصطنعة وارتفاع الاسعار، كل هذه المشكلات لماذا دفعت بعض المصريين إلى كراهية الثورة، بينما الثوار الذين تعرضوا إلى مذابح متتالية على أيدى الشرطة والجيش لم تنكسر إرادتهم ولم يتزعزع إيمانهم بالثورة؟! لماذا يلعن أحد المصريين الثورة لأنه لا يجد البنزين لسيارته، بينما الدكتور أحمد حرارة الذى فقد عينيه الاثنتين فى الثورة يظل مبتسماً ولا تزيده تضحيته إلا إخلاصاً لمبادئه؟!
هنا يتبين لنا أن المصريين لا يقفون جميعاً على نفس المسافة من الثورة. إن الثورة المصرية - مثل كل الثورات - لم يشترك فيها الشعب كله. بعد الثورة انقسم الشعب إلى ثلاثة أقسام:
أولا: الثوريون. هؤلاء عازمون على استكمال الثورة مهما تكن التضحيات.
ثانيا: أتباع النظام الساقط «الفلول»، وهؤلاء سيقاتلون بشراسة من أجل استعادة النظام القديم حرصاً على مصالحهم وخوفاً من المحاكمة على جرائمهم إذا وصلت الثورة إلى الحكم.
ثالثا: المواطنون المستأنسون «مثل الموظف الذى كنت أعالجه».. هؤلاء استطاعوا التواؤم مع النظام الفاسد بطريقة ما وتوصلوا إلى طريقة لتسيير حياتهم ولم يكونوا مستعدين لدفع ثمن التغيير. إن الأغلبية العظمى من المصريين لا يزالون يدعمون الثورة، لكن علينا أن نعترف بأن المواطنين المستأنسين يشكلون فى مصر أقلية معتبرة. لقد فاجأتهم الثورة وأذهلتهم وهم لم يشتركوا فيها وإنما تفرجوا عليها فى التليفزيون، وكأنها مباراة كرة قدم، فلما تأكدوا من خلع مبارك نزلوا بأولادهم إلى الميادين ليلتقطوا الصور التذكارية.
المواطنون المستأنسون هم أكثر من تأثروا بالدعاية ضد الثورة وأكثر من أصابهم الحنق من توالى الأزمات المصطنعة وهم الآن يجاهرون بلعن الثورة والثوار. لماذا يلعن هؤلاء المستأنسون الثورة مع أنها لم تتول الحكم يوماً واحداً، ولماذا لا يوجهون غضبهم إلى المجلس العسكرى الذى قام بمهام رئيس الجمهورية وبالتالى يكون المسؤول الأول بعد خلع مبارك؟!.. قد يكون المواطنون المستأنسون مفتقرين إلى الوعى السياسى، لكننى أعتقد أنهم من البداية لم يحبوا الثورة قط.
لقد تواءموا وقاموا بتوفيق أوضاع حياتهم مع الفساد، تشوهت المعانى فى أذهانهم، فأصبحت الشجاعة حماقة والجبن حكمة والنفاق لباقة.. المواطنون المستأنسون لا يرتبطون بالضرورة بمصالح مباشرة مع نظام مبارك، لكنهم صنعوا شبكات الفساد الخاصة بهم التى مكنتهم من كسب الأموال بطريقة غير قانونية أو على الأقل غير أخلاقية.. الموظفون الصغار المرتشون المنتشرون فى الإدارات الحكومية. أطباء المستشفيات الحكومية الذين يرغمون المرضى الفقراء على الذهاب لعياداتهم الخاصة.. المدرسون الذين يبتزون التلاميذ من أجل إعطائهم دروساً خصوصية.. الإعلاميون المتعاملون مع أمن الدولة الذين يضللون الرأى العام وينشرون الأكاذيب دفاعاً عن النظام. هل نتوقع من أمثال هؤلاء أن يدعموا الثورة؟!
الطبيعى أن يكرهوا الثورة لأنها تكشفهم أمام أنفسهم. لقد انحرفوا بعد أن أقنعوا أنفسهم بأن التغيير مستحيل، وبأنهم لن يصلحوا الكون، وبالتالى عليهم أن يتخلوا عن مبادئهم ويتقبلوا الإذلال حتى يعيشوا ويربوا أولادهم. فجأة وجدوا مصريين آخرين يعانون من نفس ظروفهم يصرون على الحرية ويموتون من أجل كرامتهم.
إن المواطنين المستأنسين بقدر ما أصابهم التشوه الأخلاقى بتأثير نظام مبارك إلا أنهم يشكلون جمهور المشجعين للثورة المضادة، وهم على استعداد لتجاهل الحقائق من أجل انقضاء الثورة حتى يعود كل شىء كما كان. هؤلاء الذين رأوا بأعينهم بنات مصر يسحلن وتنتهك أعراضهن بواسطة أفراد الجيش، فما كان منهم إلا أن لاموا الضحية وتساءلوا بكل وقاحة: لماذا نزلت البنات إلى المظاهرة أساسا؟
هؤلاء الذين رأوا مدرعات الجيش تدهس المتظاهرين فى ماسبيرو فكذبوا أعينهم واتهموا الأقباط بمهاجمة الجيش.. وهم أنفسهم الذين يتجاهلون الآن أن ترشيح أحمد شفيق مخالف للمنطق والقانون وأنه مسؤول عن قتل الشهداء فى موقعة الجمل وتهريب أموال مبارك وأولاده. المستأنسون يدعمون شفيق ويقولون إنه سيستعيد الأمن وهم يقصدون بالأمن النظام القديم الذى أفسدهم وتواءموا معه ويتوقون إليه.
لقد وضعت الثورة المجتمع المصرى أمام المرآة فظهرت التشوهات الجسيمة التى تركها فينا نظام مبارك، وفى نفس الوقت فإن إصرار المجلس العسكرى على الدفع بشفيق إلى رئاسة الجمهورية كان بمثابة المشهد الأخير الكاشف حين تسقط الأقنعة عن الجميع.. بينما تدفق ملايين المصريين الثوريين إلى الشوارع يرفضون عودة نظام مبارك من جديد على يد شفيق فإن المواطنين المستأنسين قد كشفوا عن مدى انتهازيتهم وكراهيتهم للثورة، ما إن تبين أن شفيق هو رئيس مصر القادم - بالتزوير - حتى تغير موقف مثقفين معروفين من تأييد الثورة إلى تأييد شفيق طمعاً فى مناصب يحلمون بتوليها من زمان. بعض الصحفيين الذين طالما دعموا الثورة تحولوا إلى الترويج لأحمد شفيق فى شكل حوارات تليفزيونية كانت بمثابة إعلانات صريحة لا نعلم من قبض ثمنها. حتى القنوات التليفزيونية الخاصة التى انحازت للثورة تحولت الآن إلى الترويج لشفيق ومنعت أى نقد يوجه إليه، إذ إن أصحاب هذه القنوات رجال أعمال يعلمون أن رضا الرئيس القادم سيدر عليهم ذهبا.
هذه لحظة الحقيقة. بينما ضرب المصريون الثوريون نموذجاً للعالم كله فى الشجاعة والتضحية من أجل الحرية والكرامة، فإن المواطنين المستأنسين لم يفهموا الثورة ولم يكونوا بحاجة إليها وهم فى الواقع لا يستحقونها، إنهم مذعنون فاسدون كل ما يشغلهم غنائمهم الرخيصة ومصالحهم الضيقة.. الصراع الآن بين الثورة ونظام مبارك الذى استوعب الصدمة الأولى وأعاد تنظيم صفوفه وهو يشن هجوما ضاريا ليستعيد السلطة على يد شفيق.. على أن ذلك يجب ألا يدفعنا إلى التشاؤم لأن الثورة تغيير عميق ما إن يبدأ حتى يمتد حتماً فى النهاية إلى كل جوانب المجتمع.
إن الثورات قد تتعثر خطواتها لكنها لا تنهزم أبدا. الثورة سلوك إنسانى فريد إذا تحقق لابد أن يستمر. الثورة معناها أن يفضل الإنسان فى لحظة ما مبادئه على مصالحه، أن يكسر حاجز الخوف ويتقبل الموت من أجل الحرية.. الثورة ميلاد جديد للشعب يتطهر فيه من أدرانه وأخطائه جميعاً ليبدأ حياة نظيفة عادلة وحرة. إن الروح التى تبعثها الثورة فى الأمة لا تموت أبداً مهما كثرت المؤامرات وتعددت المذابح.. الثورة مستمرة بإذن الله حتى تنتصر وتحقق أهدافها.
الديمقراطية هى الحل.
الأسواني وفضل ونجم و30 كاتبا يردون على اتهام الإخوان بقتل الثوار: شر البلية أن يتهم القاتل المقتول ودمه في يده
ما يصيب رفقاء الثورة اليوم سيصيب الجميع غدا.. والسكوت على هجوم بقايا النظام على الثوار يجعل مصر في خطر
انتقد 33 كاتبا وأديبا وشخصية عامة هجوم "بقايا النظام
السابق" من أجهزة أمنية وشخصيات سياسية وإعلامية على جماعة الإخوان
المسلمين، الذين وصفهم برفاق الثورة الذين وقفوا في أصعب أيامها يواجهون
القتل بأيديهم العزلاء، واتهامهم كذباً وافتراءً بل ووقاحةً - على حد
تعبيرهم - ، بأنهم هم المسئولون عن قتل الثوار، وأن جهات إقليمية كالمقاومة
الفلسطينية واللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي شاركتهم في ذلك.
وأضاف المتضامنون في بيان لهم " من شر البلية أن القاتل يتهم
القتيل، والجاني يتهم الضحية ودماؤها لم تزل متجددة ندية على يديه
وثيابه"،مؤكدين أن قيام بقايا نظام مبارك، سواء كانوا أجهزة أو أفراداً،
باتهام النائب محمد البلتاجي وجماعة الإخوان المسلمين، وحركة المقاومة
الإسلامية حماس، وحزب الله، بقتل المتظاهرين، إن هو إلا حلقة من سلسلة
الاتهامات المفتراة على القوى الثورية، والتي اتهم فيها قبلهم حركة 6 إبريل
والاشتراكيين الثوريين والأناركيين وسائر شباب الثورة.
وشدد المتضامنون في بيانهم على وقوفهم صفاً واحداً مهما بلغت
الخلافات والمرارات وخيبات الأمل، محذرين من أن ما يصيب أحد رفقاء الثورة
سيصيب الجميع، وأنه إذا تم السكوت على هذا الهجوم المستمر من بقايا النظام
السابق على الثوار فإن مصر ستكون كلها في خطر.
وقال البيان إن موقف بقايا النظام السابق المعادي لحركات
المقاومة، هو ذات موقف الرئيس المخلوع مبارك، والذي بلغ إلى حد دخوله حلفاً
عسكرياً مع إسرائيل حاصر بموجبه قطاع غزة، بينما كانت الطائرات
الإسرائيلية تمطر أطفالها ونساءها وشيوخها بقنابل الفسفور الأبيض، وتمنع
عنهم الماء والغذاء والدواء، ناهيك عن الوقود ومواد البناء وسلاح المقاومة.
واستكمل البيان " من عجائب الزمن وشدائد المحن،أن حكام مصر
اليوم والأمس يعتبرون العداء لإسرائيل تهمة، بينما يرون التحالف معها
واجباً وطنياً"، وأوضحوا أن الشعب المصري ثار على حاكم خائن لبلاده، حليف
لأعداء الأمة،والذي سفكت دماء كثيرة في مصر وفي غيرها من بلاد العرب بسبب
قراراته، وأن المصريين لن يقبلوا أن يعود إلى حكمه، ولن يسكتوا على تقصد
ثواره وتفرقة صفه وبيع ثورته.
وقع على البيان كل من د. عبد
الجليل مصطفى، ود. علاء الأسواني، ود. سيف الدين عبد الفتاح، ود. رضوى
عاشور، وصنع الله إبراهيم، وأ.د. عايدة سيف الدولة، وعبد الرحمن يوسف، ود.
فاتن مرسي، وصفاء زكي مراد، ومحسنة توفيق، ود. أحمد دراج، ود. أميمة إدريس،
ود. يحيى القزاز، ود. ابتهال يونس، وتقادم الخطيب، ود. تميم
البرغوثي،وأهداف سويف، وأحمد فؤاد نجم، ود. معتزة خاطر، ود. أمينة رشيد،
وسيد البحراوي، ود.عبير عبد الحافظ، وأ. نجلاء نصار، وأمين حداد، وبلال
فضل، ود. رباب المهدي،وإبراهيم الهضيبي، ود. منى صبري، وسامية جاهين، ود.
محمد طلعت، ود. هدى الصدة، ود. منار الخولي، ووائل قنديل.
الاثنين، 11 يونيو 2012
الأبيض والأسود والرمادى - أحمد خالد توفيق
فى
المدرسة الابتدائية، وفى العصر الذى كانت المعلمة فيه تدعى (أبلة) قبل أن
تتحول إلى (ميس)، كانت هناك معلمة أقرب إلى الشراسة اسمها عفاف. كانت أبلة
عفاف تغضب وتضرب أولا ثم تفكر بعد ذلك.. وكانت لها سياسة ثابتة فى العقاب:
«الضربة اللى ما تطرقعش ما تحسبش». وفى ذلك اليوم الأسود انهالت ضربا
بالمسطرة على طفلة فى الصف الثانى، وكانت النتيجة أنها هوت على وجه الطفلة
بطريق الخطأ فأحدثت جرحا قطعيا مخيفا جوار العين. أصيبت المرأة بهلع طبعا
لكنها حاولت التماسك. راحت تربت على رأس الطفلة الباكية الدامية وتقول لها:
«هذه غلطتك يا حبيبتى.. أنت جريت فتعثرت واصطدم وجهك بحافة السلم
الحادة!»ـ
هكذا راحت تعيد القصة على الطفلة مرارا. وفى النهاية
حدث شىء غريب.. لم تعد الطفلة واثقة مما حدث فعلا. حقيقة أن المعلمة مزقت
وجهها قد ذابت وسط فوضى من الذكريات المختلقة، والأغرب أن هذا حدث لنا كذلك
نحن الأطفال شهود القصة، والأغرب والأغرب أن المعلمة بدأت بعد قليل تعتقد
أن هذا ما حدث فعلا.. لقد كونت ذاكرة زائفة
الخلاصة أن الطفلة لما
ذهبوا بها إلى مكتب ناظرة المدرسة لعمل الإسعافات الأولية واستدعاء أهلها،
لم تكن تعرف سوى أنها ارتكبت خطأ جسيما. وبالفعل تلقت الكثير من اللوم على
عدم حرصها
تذكرت هذه القصة بشدة وأنا أرى وسائل الإعلام تمارس ذات اللعبة على نطاق واسع هذه الأيام
من الواضح طبعا منذ أيام الثورة الأولى أن هناك أطرافا عديدة يهمها أن
تفشل.. هناك لوبى كامل من أصحاب الثروات وأصحاب المصالح أيام مبارك، الذين
دخلوا فى شقوق تحت الأرض وراحوا ينتظرون اللحظة المناسبة للانقضاض من
جديد.. تلك اللحظة التى جاءت بسرعة فعلا. وهو ما نطلق عليه الثورة المضادة
أحيانا
من ضمن أساليب الثورة المضادة كما عرفنا جعل الناس يتعبون
من الثورة ويشعرون أنها أفقدتهم الأمان ومصادر الرزق، لكن أخطر الأساليب
التى أعرفها سياسة تذويب الخط الفاصل بين الأسود والأبيض للوصول إلى اللون
الرمادى
من الغريب أن هذه السياسة تنجح أكثر مما توقعنا.. فى
البداية كنت أعتبر الأمر مثيرا للسخرية، لكن الزن على الآذان أقوى من
السحر. مثلا الشك فى حركة «6 أبريل» بدأ كدعابة ومكالمة هاتفية من صحفية
كاذبة تتصل بمذيعين فى «المحور»، ثم كلام يقال كدعابة عن حظاظة وائل غنيم،
ثم ظل يتردد حتى وجدت مثقفين يسألوننى عن صحة عمالة الحركة للخارج، وصحة
أنهم تلقوا تدريبا فى الصرب.. إلخ…. طبعا كان عمر عفيفى من أوائل من أعلنوا
أن الثورة كلها تتم بتعليمات يلقيها عبر جهاز «اللابتوب» الخاص به. لديه
جهازان ومايك فى الحقيقة وهذا كاف جدا للقيام بثورة بهذا الحجم
هناك من يتساءل فى حيرة عن موقعة الجمل وعن كون الإخوان هم الذين دبروها.
منذ عام ونصف كان الأسود أسود والأبيض أبيض، وكان لى أصدقاء فى الميدان..
قالوا إنهم كانوا موشكين على الانهزام ثم جاء شباب الإخوان بتنظيمهم
ولياقتهم العالية فأنقذوا الموقف. أنت تعرف أننى لا أحمل مودة كبيرة
للإخوان لكن الحق يجب أن يُقال. اليوم يتم تذويب الفاصل بين الأبيض والأسود
وتتكون ذاكرة زائفة تقول إن الإخوان هم من صنعوا موقعة الجمل. ليسوا
المنتصرين فيها بل من دبروها!ـ
رأيت فيلم فيديو يثبت أن دهس
المتظاهرين بسيارة الشرطة أو السيارة الدبلوماسية خطة مدبرة من قبل.
والدليل أن الكاميرا كانت جاهزة والتقطت المشهد مبكرا جدا. أى أن
المتظاهرين دبروا عملية دهسهم حتى يحرجوا الشرطة! محاولة أخرى لتذويب
الأسود والأبيض بحيث لا يبقى سوى الرمادى ويرتبك الناس.. بينما تفسير ذلك
ببساطة هو أن الحوادث كانت كثيرة وما لم نره أكثر.. يمكن ضرب ما رأيناه فى
عشرين.. وجود كاميرا فى المكان المناسب وفى الوقت المناسب لم يعد معجزة
خصوصا فى زمن كاميرا الموبايل. ابنى قام بتصوير سيارة شابين تنقلب وترتطم
بكشك فى شارع بطنطا وتقتل ابنة البائع.. لو رفع هذا الفيلم على «يوتيوب»
لقالوا إنه اتفق مع صاحب الكشك على تدبير جريمة للولدين، طمعا فى الحصول
على تعويض.. من المستحيل أن تكون الكاميرا جاهزة فى هذه اللحظة بالذات
هناك حرب إعلامية شرسة على الإخوان هذه الأيام، وبالطبع يرحب بها أعداء
الإخوان السياسيون. تذويب الحدود بين الأسود والأبيض مستمر، وها هى ذى قناة
«الفراعين» تقدم فيلم ذبح من أفلام القاعدة التى تملأ النت، يتم فيه ذبح
رجل مقيد، مع ترديد الكثير من الأدعية والتكبير كأنها عملية نحر خروف. تقول
القناة إن الإخوان هم الذين يذبحون الرجل! يا أخى اختلف مع الإخوان كما
تريد لكن ليكن ذلك بعقل وبمنطق. هل سمعت أن الإخوان يذبحون خصومهم
السياسيين من قبل؟ قد يبدى القارئ دهشته لأننى مختلف مع الإخوان بشدة، لكنى
لا أؤمن بطريقة «الباكيدج» هذه: خصمى ليست له أى مزية، وحليفى ليس فيه أى
عيب.. ما دمت مختلفا مع الإخوان فهم يأكلون الأطفال.. هل هذا منطق؟
قبل الانتخابات الأولى كانت «الفراعين» تهاجم عبد المنعم أبو الفتوح،
فعرضوا فيلما عن فكر ابن لادن وتاريخه.. ما العلاقة بين الرجلين؟
المهم أن إعلام أبلة عفاف مستمر ونشط جدا.. مع الوقت ينسى الناس أنهم تلقوا
ضربة مزقت وجههم، ويعتقدون أنهم أخطؤوا.. يعتقدون أنهم هم الذين سقطوا على
الدرج وجرحوا أنفسهم.. يجب تحويل كل شىء إلى الرمادى. يجب جعل الناس غير
واثقة من شىء. يبدو أننا لم نفهم الأمر جيدا. ربما كان مبارك ممتازا ونحن
لا نعرف
عندما قال طلعت زكريا فى أيام الثورة إن التحرير مباءة
لتعاطى المخدرات وممارسة الرذيلة، كان كل شىء واضحا والأسود أسود والأبيض
أبيض، ولهذا تلقى الكثير من الهجوم. اليوم صار كل شىء رماديا وبدأ بعض
الناس يقولون إن أشياء كثيرة تحدث فى خيام الاعتصام فى التحرير. أعنى أن ما
جعل الناس يلفظون طلعت زكريا منذ عام لم يعد يبدو لهم منفرا بهذا الشكل
لم أكن أعرف أى شىء عن قناة «الفراعين»، إلا عندما رأيت تلك المواجهة
الفكرية بالغة العمق التى سقط فيها البرادعى بجدارة. لم يعرف عدد أعواد
الجرجير فى الربطة ولا مدة تزغيط البطة ولا سعر برك البقرة فى السوق. بدا
لى الأمر نوعا من الدعابة الظريفة ومادة جاهزة ليلتهمها باسم يوسف بأسنانه
بعد عام ونصف من الزن المستمر على الأذن بدأت أفطن لحقيقة مهمة جدا.. هذا
الرجل -توفيق عكاشة- يزداد أهمية يوما بعد يوم.. بالفعل هو أهم إعلامى فى
مصر.. وسوف يحدد رئيس البلاد القادم.. بل سوف يحدد تاريخ مصر لفترة لا بأس
بها.. وللحديث بقية
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)





